المحقق النراقي
259
مستند الشيعة
لا لضرورة ، مضافا إلى الأخبار الآتية على تقدير تضيق الحاضرة ، وأما مطلقات تقديم الحاضرة فيأتي جوابها . وأما الثاني فلصحيحة محمد والعجلي المتقدمة ( 1 ) ، وصحيحة محمد : عن صلاة الكسوف في وقت صلاة الفريضة ، فقال : " ابدأ بالفريضة " ( 2 ) والخزاز : عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ويخشى فوات الفريضة ، فقال : " اقطعوا وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم " ( 3 ) . ومحمد : ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب وقبل العشاء الآخرة ، فإن صلينا الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ، فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ، ثم عد فيها " ( 4 ) . والمروي في الدعائم : من وقف في صلاة الكسوف حتى دخل وقت صلاة ، قال : " يؤخرها ويمضي في صلاة الكسوف حتى يصير إلى آخر الوقت ، فإن خاف فوت الوقت قطعها وصلى الفريضة " ( 5 ) . وبعض هذه الأخبار وإن اختص بما إذا دخل في صلاة الكسوف ، ولكنه يثبت الحكم في غيره بطريق أولى . وأما الثالث فللأصل ، والجمع بين ما دل على جواز صلاة الآيات في وقت الفريضة قبلها ، كصحيحة محمد والعجلي ، ورواية معاوية بن عمار : " خمس صلوات لا يتركن على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وإذا نسيت فصل إذا ذكرت ، وصلاة الكسوف ، والجنازة " ( 6 ) .
--> ( 1 ) في ص 224 . ( 2 ) الكافي 3 : 464 الصلاة ب 95 ح 5 ، الوسائل 7 : 490 أبواب صلاة الكسوف ب 5 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 3 : 293 / 888 ، الوسائل 7 : 490 أبواب صلاة الكسوف ب 5 ح 3 . ( 4 ) التهذيب 3 : 155 / 332 ، الوسائل 7 : 490 أبواب صلاة الكسوف ب 5 ح 2 . ( 5 ) الدعائم 1 : 201 ، مستدرك الوسائل 6 : 167 أبواب صلاة الكسوف ب 4 ح 2 . ( 6 ) الكافي 3 : 287 الصلاة ب 10 ح 2 ، التهذيب 2 : 172 / 683 ، الوسائل 4 : 241 أبواب المواقيت ب 39 ح 4 ، وفي جميع المصادر قدم قوله : " وصلاة الكسوف " على قوله : " وإذا نسيت . . . . " .